المتواجدين حاليا : 1 - الإناث : 0 الذكور : 1

مرحبا بكم في قلوب دوت كوم الموقع العربي المجاني للتعارف و الحوار , تعارف صداقة تعارف زواج و تعارف حب , تعارف في كامل أنحاء العالم, تعارف في كل الدول العربية ... نتمنّى لكم وقت ممتع في صفحات قلوب دوت كوم

الإنسان.. وأخلاق البهائم
خلق الله أنواعاً من البهائم لها طبائعها المختلفة، كالأسد والنمر، والحصان، والذئب، والجمل، والثعلب، والحمار وغيرها. فهذه الكائنات لها طبائعها الخاصة وسلوكها الخاص وهو ما يسمى بالسلوك الغريزي، بل إن لكل نوع أخلاقاً خاصةً يختلف بها عمّن سواه من هذه الكائنات. فالأسد يعرف بالشجاعة، والإقدام، والحصان بالنبل والكرامة، والصقر بالعلو والشموخ، والثعلب بالمكر، والعقرب بالأذية، والخفاش بالتخفي، والخنفساء بالقباحة… ومن الملاحظ أن الله قد أودع هذا السلوك، وكل هذه الصفات في خلقه من البشر، فهناك إنسان يتمتع بالفروسية، والشجاعة، كالأسد، وهناك من يتمتع بالصبر، والقوة، والجَلَد مثل الجمل، وهناك من يتصف بالمراوغة والخداع كالثعلب، وهناك من يتصف بالبلاهة كالخروف، وهناك من يتصف بالقذارة والقبح كالخنزير، وبالجبن والغباء كالحمار وبالنباح والمهارشة كالكلب، وهناك من يتصف بالقفز والحركات البهلوانية كالقرد، وهناك من له طباع العقرب وصفات الأفاعي.. وهكذا فكل حيوان يتميز بسلوك، وصفات واحدة، بينما هذه الصفات نراها مجتمعة في الإنسان.. بمعنى أن الإنسان في داخله يجتمع كل هذا المزيج البهائمي في عقله..! وهذا ما لم يتطرق إليه دارون كثيراً في نظرية "النمو والارتقاء" فإذا كانت المخلوقات قد تطورت حتى وصلت إلى ما وصلت إليه من تكامل في بنيتها، فإن نمو العقل عند هذه الكائنات لا يتماشى مع تطورها الجسماني.! وهذه معضلة تواجه النظرية فلماذا تكاملت الأجساد وتوقفت العقول عند حد ما نسميه بالغريزة ؟! وعلى كل حال فليس حديثنا هنا عن النظرية، وإنما عن الصفات، والخصائص، العقلية التي تفرقت ما بين الكائنات واجتمعت في الإنسان.. وإذا توغلنا في الموضوع فإننا سنشاهد قدرة المبدع في إبداعه حيث وهب للإنسان العقل المتميز ولا نقول المتكامل،! وهبه له وجعله متفرداً به ثم إن الخالق غرس فيه غريزة الميل إلى الطباع -البهيمية- التي تناسب تكوينه النفسي والعقلي فتراه يختار لنفسه ما يناسب هواها، فكل نفس بشرية يجذبها جاذب قوي من ذاتها نحو سلوك معين يشبه سلوك مخلوق بهيمي آخر، والمرء يجد نفسه مائلاً لهذا السلوك.. غير أنه قادر بإرادته على تعديله، وذلك لا يكون إلا بإيمانه، ومصارعته، لنوازع الشر في ذهنه وفي نفسه، وتحويلها إلى نوازع خير وهذا ما يسمى بـ "مجاهدة النفس" والمرء السوي هو من يجاهد نفسه على كبح النوازع البهيمية المنحطة كسلوك القردة، والحمير والخنازير والتيوس.. ليرفعها إلى نوازع الكائنات الراقية فيتخلق بأخلاق الصقور، والأسود، والخيول النبيلة.. والمرء دائماً حيث يضع نفسه..
سؤال من طرف سلمان المطيري منذ 111 يوم عن الأحداث والأخبار
عدد الإجابات: 4
طرح راقي مشكور
جواب من طرف عطر الورد المفقود منذ 110 يوم
 
يسعد صباحك بكل خير
جواب من طرف سائد2016 منذ 111 يوم
 
معلومة هى ربي يسعدك
جواب من طرف امان الله منذ 111 يوم
 
موضوعك جعلني اقف عنده مطولا ..كان في منتهى الرقي و السلاسة و البساطة لكن بمفهوم عميق جدا لمن يدرك ...منك نستفيذ دائما سلمان ....
جواب من طرف ريتـا منذ 111 يوم
 
الصفحة الأولى | السابق |  التالي | الصفحة الأخيرةالإجابات 1 الى 4 (من مجموع 4 )